محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي
64
المختصر في علم التاريخ
بحسب أمر الأوسط ، ولما كان مشتهرا عند القوم اعتبروه ، وأما بحسب الرؤية وحساب الاجتماعات فهو يوم الجمعة . وقال صاحب « نهاية الإدراك » : « العمل عليه » ، وأرخ منه « 1 » في مستأنف الزمان . وكان اتفاقهم على هذا الأمر في سنة سبع عشرة من الهجرة ، وإلى هذه السنة كانوا يسمون كل سنة باسم الحادثة التي وقعت فيها ، ويؤرخون بها ، فسميت السنة الأولى من سني مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة سنة الإذن بالرحيل ، أي من مكة إلى المدينة ، والثانية سنة الأمر بالقتال ، والثالثة سنة التمحيص ، وعلى هذا . ثم بعد ذلك تركوا تسمية السنين بالحوادث ، والتأريخ بها . وهذا التأريخ يعرف بتأريخ الهجرة .
--> ( 1 ) في « أ » ، « د » : « منها » . - رضي اللّه عنه - قائلا : « . . . فقال عثمان : أرخوا من المحرم أول السنة ، وهو شهر حرام ، وهو أول الشهور في العدة ، وهو منصرف الناس عن الحج » . كما أشار إلى أن المقصود بقوله تعالى : وَالْفَجْرِ ( الفجر : 1 ) : شهر المحرم ، إذ هو فجر الإسلام . وفي الصفدي . الوافي ج 1 ص 12 : « . . . فعمل عمر - رضي اللّه عنه - على كتب التاريخ ، فأراد أن يجعل أوله رمضان ، فرأى أن الأشهر الحرم تقع حينئذ في سنتين ، فجعله من المحرم ، وهو آخرها ، فصيره أولا لتجتمع في سنة واحدة ، وكان قد هاجر - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الخميس ، لأيام من المحرم ، فمكث مهاجرا بين سير ومقام حتى دخل المدينة شهرين وثمانية أيام » .